البكري الدمياطي

398

إعانة الطالبين

بعد الكمال . وعبارة شرح الروض : نعم لو سلم الولي الصغيرة أو المجنونة بالمصلحة فينبغي كما في الكفاية أنه لا رجوع لها وإن كملت ، كما لو ترك الولي الشفعة لمصلحة ليس للمحجور عليه الاخذ بها بعد زوال الحجر على الأصح ، بخلاف ما لو سلمها بغير مصلحة ، انتهت ( قوله : وتمهل وجوبا ) أي بعد تسليم الصداق لها . وقوله لنحو تنظف : كإزالة وسخ واستحداد ، وذلك لان ما ذكر منفر ، فإزالته أدعى إلى بقاء النكاح . وخرج بنحو التنظيف الجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها ( قوله : بالطلب منها ) متعلق بتمهل . وفي حاشية الجملة ما نصه : ونفقة مدة الامهال على الزوج لأنها معذورة في ذلك . كذا في حاشية ح ل . وفي ع ش على م ر ما يصرح بأنه لا نفقة لها . وعبارته على قول الأصل ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطئ . قوله : حتى يزول الخ : أي ولا نفقة لهما لعدم التمكين وينبغي أن مثلهما من استمهلت لنحو تنظف وكل من عذرت في عدم التمكين . اه‍ . ( قوله : ما يراه قاض ) ما واقعة على زمن ، فهي ظرف باعتبار معناها متعلق بتمهل : أي تمهل زمنا يراه قاض لأنه أمر مجتهد فيه فأنيط به ( قوله : من ثلاثة أيام فأقل ) بيان لما ، ولا يجوز مجاوزتها لان غرض التنظيف يحصل فيها غالبا ( قوله : لا لانقطاع الخ ) معطوف على لنحو تنظف : أي لا تمهل لانقطاع حيض ونفاس لان مدتهما قد تطول ويتأتى التمتع معهما بلا وطئ كما في الرتقاء . قال في النهاية : وقول الزركشي إن قياس ما ذكروه في الامهال للتنظيف أن تمهل الحائض إذا لم تزد مدة حيضها على مدة التنظيف . وصرح به في التتمة فيختص عدم إمهالها بما إذا كانت مدة الحيض تزيد على ثلاثة أيام وإلا فتمهل : مردود . اه‍ . أي فلا تمهل وإن قل . ع ش . وقال في شرح الروض : وكالحيض فيما قاله ، أي الزركشي ، النفاس . اه‍ . ( قوله : نعم لو الخ ) الأولى حذف لفظ نعم وجعل واو العطف في محلها : إذ لا معنى للاستدراك لان المستدرك منه ، وهو قوله لا لانقطاع الخ ، معناه أنها تسلم نفسها له ، والاستدراك يفيد هذا المعنى . وقوله خشيت : أي الحائض أو النفساء . وقوله أنه يطؤها : أي في حال الحيض والنفاس . وقوله سلمت نفسها : أي لزوجها . وقوله وعليها الامتناع : أي من الوطئ ( قوله : فإن علمت أن امتناعها ) أي من الوطئ . وقوله واقتضت القرائن بالقطع : أي بالجزم بأن يطأها ( قوله : لم يبعد أن لها بل عليها الامتناع ) أي من التسليم : أي أنها لا تسلم نفسها فحصل الفرق بين الامتناع الأول والثاني ، فالأول بمعنى الامتناع من الوطئ والثاني بمعنى الامتناع من التسليم . وعبارة شرح الروض : ولو علمت أنه يطؤها ولا يراقب الله تعالى فهل لها أن تمتنع ؟ فيه تردد للامام قال : ولا يبعد تجويز ذلك أو إيجابه . اه‍ . وقوله حينئذ : أي حين إذ علمت ذلك واقتضت القرائن الخ ( قوله : ولو أنكح الولي ) المراد به ما يعم المجبر وغيره ، وذلك لان ما عدا الصغيرة والمجنونة لا يختص بالمجبر ( قوله : صغيرة ) أي بكرا . وقوله أو مجنونة : أي بكرا أو ثيبا ( قوله : بكرا ) صفة لكل من صغيرة ومن رشيدة . ولو قدم لفظ بكرا على قوله رشيدة لكان أولى : لان البكارة ليست بقيد في الرشيدة . وقوله بلا إذن : متعلق بأنكح . والمراد بلا إذن من الرشيدة في النقص عن مهر المثل ، سواء أذنت في النكاح أم لا ، ليشمل المجبرة فإنه لا يشترط إذنها في النكاح . وإنما قدم على قوله بدون مهر المثل ، مع أن المراد منه ما تقدم ، لان قوله بدون مهر المثل متعلق بأنكح المرتبط بالصغيرة وبالرشيدة ، فلو أخره لتوهم أنه راجع أيضا للصغيرة وللرشيدة مع أنه إنما هو راجع للثانية فقط : إذ الصغيرة ليس لها إذن ( قوله : أو عينت ) أي الرشيدة بكرا أو غيرها ، وهو معطوف على مقدر مرتبط بقوله بلا إذن : أي بلا إذن ولم تعين له قدرا أو عينته بأن قالت له زوجني بألف فزوجها بدونه . وقوله فنقص عنه : أي عن القدر الذي عينته له . وخرج بنقص عنه ما لو زاد عليه فينعقد بالزائد ، كما في نظيره من وكيل البيع المأذون له فيه بقدر فزاد عليه وانظر لو كان الناقص عن القدر الذي عينته زائدا على مهر المثل ، فهل يبطل المسمى ويرجع إلى مهر المثل أم لا ؟ وعبارة التحفة ، وبحث الزركشي ، كالبلقيني ، أنها لو كانت سفيهة فسمى دون مأذونها لكنه زائد على مهر مثلها انعقد بالمسمى لئلا يضيع الزائد عليها ، وطرداه في